الرئيس المخصوص فيها ومن قبله من الأمراء ، لأن تعذر العلم في ابتداء الرئاسة
لطف فيه .
وإن كنا قد أمنا هذا التجويز والقطع في شريعتنا ، لحصول العلم بأن
الرئيس واحد ، وأنه لا مكلف تكليفا عقليا ولا سمعيا خارج عن تكليف نبوة
نبينا وإمامة الأئمة عليهم السلام وما جاء به من الشرعيات ، وأن التكليف من
دون المعلم أو إمكانه قبيح ، فاقتضى ذلك رفع الجائز العقلي وما ابتنى عليه من
الوجوب .
( تقسيم الرئاسة إلى نبوة وإمامة )
وهذه الرئاسة قد تكون نبوة ، وكل نبي رسول وإمام إذا كان رئيسا ، وقد تكون
إمامة ليست بنبوة .
ومعنى قولنا : نبي ، يفيد الإخبار من أنبأ ينبئ ونبا بالتشديد ، من التعظيم ،
مأخوذ من النبوة ، وهو : الموضع المرتفع .
وفي عرف الشرائع : المؤدي عن الله بغير واسطة من البشر ، وهذه الحقيقة
الشرعية تتناول المعنيين المذكورين ، لأن المؤذي عن الله تعالى مخبر ومستحق في
حال أدائه التعظيم والاجلال .
وأما رسول ، فمقتض لمرسل وقبول منه للارسال ، كوكيل ووصي .
وهو في عرف الشرائع مختص بمن أرسله الله تعالى مبينا لمصالح من
أرسل إليه من مفاسده .
وفي عرف شريعتنا : مختص بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلوات
الله عليه وآله ، لأنه لا يفهم من قول القائل : قال رسول الله صلى الله ( عليه وآله )
وروي عن الرسول ، غيره .
والإمام هو : المتقدم على رعيته المتبع فيما قال وفعل .
تقريب المعارف — صفحة 152
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص١٥٢