والأفعال : العدل ، والصدق ، وشكر النعمة ، وأمثال ذلك .
والتروك : الظلم ، والكذب ، والخطر ( 1 ) ، وتكليف ما لا يطاق ، وأمثال ذلك .
وجهة وجوب الأفعال وقبح التروك كونها عدلا وصدقا وظلما وكذبا ، لأن
كل من علمها كذلك علم وجوب ذلك وقبح هذه .
والمندوبات على ضربين : أفعال ، وتروك .
والأفعال : الإحسان ، والحلم ، والجود ، وقبول الاعتذار والعفو وأشباه
ذلك .
والتروك : خلاف ذلك .
وجهة كون هذه مندوبا إليها كونها كذلك ، لأن كل من علمها علمها
مندوبا إليها .
والمكتسب على ضربين : عقلي وسمعي .
والعقلي : العلم بحدوث العالم وإثبات محدثه ، وما يجب كونه تعالى عليه من
الصفات وإحكام أفعاله وما يتعلق بها ، والحكم لجميعها بالحسن ، ولا تعلق لشئ
منه بأفعال الجوارح ولا ترك فيه ، وجهة وجوب هذا التكليف كونه شرطا في العلم
بالثواب والعقاب الذي هو اللطف في التكليف الضروري ، ولكونه شرطا في شكر
النعمة ، وقد سلف برهان ذلك .
والسمعي على ضربين : أفعال ، وتروك .
والأفعال : مفروض ، ومسنون .
وجهة وجوب الفرائض : كونها لطفا في فعل الواجب العقلي وترك القبيح ،
وقبح تركها لأنه ترك لواجب .
وجهة الترغيب في المسنون : كونه لطفا في المندوب العقلي ، ولم يقبح تركه
هامش
( 1 ) في النسخة : " والخطير " .