Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 320

Contributors:

P.320
ومنهم من قال إن ذلك يصح وهو الأصح لأن التسوية بين المائع والجامد تنافى علة المستدل في إسقاط النية فصار كالحكم المصرح به فصل والثامن أن لا يوجب العلة حكمها في الأصل وذلك على ضربين أحدهما أن يفيد الحكم في الفرع بزيادة أو نقصان عما يفيدها في الأصل ويدل على فسادها وذلك مثل ان يقول الحنفي في إسقاط تعيين النية في صوم رمضان لأنه مستحق العين فلا يفتقر إلى التعيين كرد الوديعة فهذا لا يصح لأنه يفيد في الفرع غير حكم الأصل لأنه يفيد في الأصل إسقاط التعيين مع النية رأسا وفي الفرع يفيد إسقاط التعيين ومن حكم العلة أن يثبت الحكم في الأصل ثم يتعدى إلى الفرع فينقل حكم الأصل إليه فإذا لم ينقل ذلك الحكم إليه دل على بطلانها والثاني أن لا يفيد الحكم في نظائره على الوجه الذي أفاد في الأصل وذلك مثل أن يقول الحنفي في إسقاط الزكاة في مال الصبي أنه غير معتقد للإيمان فلا تجب الزكاة في مال كالكافر فإن هذا فاسد لأنه لا يوجب الحكم في النظائر على الوجه الذي يوجب في الأصل ألا ترى أنه لا يوجب إسقاط العشر في زرعه ولا زكاة الفطر في ماله كما يوجب في الأصل فدل على فسادها لأنها لو كانت توجب الحكم في الفرع لأوجبت الحكم في نظائره على الوجه الذي أوجب في الأصل فصل والتاسع أن يعتبر حكما يحكم مع اختلافها في الموضع وهو الذي تسميه المتفقهة فساد الاعتبار ويعرف ذلك من طريقين من جهة النطق بأن يرد الشرع بالتفرقة بينهما فيدل ذلك على بطلان