Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 298

Contributors:

P.298
علة موجبة للحكم يقطع بصحتها كالعلل العقلية فلا خلاف في هذا وإن أرادوا أنه يجوز بضرب من الشبه على ما يقول القائلون بقياس الشبه فقد بينا ذلك في أقسام القياس وإن أرادوا أنه ليس ها هنا معنى مطلوب يوجب إلحاق الفرع بالأصل فهذا خطأ لأنه لو كان الأمر على هذا لما احتيج إلى الاجتهاد بل كان يجوز رد الفرع إلى كل أصل من غير فكر وهذا مما لا يقوله أحد فبطل القول به فصل والعلة التي يجمع بها بين الفرع والأصل ضربان منصوص عليها ومستنبطة فالمنصوص عليها مثل أن يقول حرمت الخمر للشدة المطر به فهذا يجوز أن يجعل علة والنص عليها يغني عن طلب الدليل على صحتها من جهة الاستنباط والتأثير ومن الناس من قال لا يجوز أن يجعل المنصوص عليه علة وهو قول بعض نفاة القياس ومن الناس من قال هو علة في العين المنصوص عليها ولا يكون علة في غيرها إلا بأمر ثان فالدليل على أنه علة هو أنه إذا جاز أن يعرف بالاستنباط أن الشدة المطربة علة للتحريم في الخمر ويقاس غيرها عليها جاز بالنص ويقاس غيرها عليها وأما الدليل على من قال أنه علة في العين التي وجد فيها دون غيرها هو أنه إذا لم يصر علة فيها وفي غيرها إلا بالنص عليها سقط النظر والاجتهاد لأنه إذا نص على أنه علة فيها وفي غيرها استغنينا بالنص عن الطلب والاجتهاد فصل واما المستنبطة فهو كالشدة المطربة في الخمر فإنها عرفت بالاستنباط فهذا يجوز أن يكون علة ومن الناس من قال لا يجوز أن تكون العلة إلا ما ثبت بالنص أو الاجماع وهذا خطأ لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
اللمع في أصول الفقه — Page 298 | إبراهيم بن علي الشيرازي