Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 297

Contributors:

P.297
الاثبات وإن نصبت للنفي والاثبات وهي العلة الموضوعة لجنس الحكم دلت على النفس والاثبات فيجب أن يوجد الحكم بوجودها ويزول بزوالها ومن الناس من قال إن كل علة تدل على حكمين على الاثبات والنفي فإذا نصبت للاثبات اقتضت الاثبات عند وجودها والنفي عند عدمها وإن نصبت للنفي اقتضت النفي عند وجودها والاثبات عند عدمها وهذا خطأ لأن العلة الشرعية دليل ولهذا كان يجوز أن لا يوجب ما علق عليها من الحكم والدليل العقلي الذي يدل بنفسه يجوز أن يدل على وجود الحكم في الموضع الذي وجد فيه ثم يعدم ويثبت الحكم بدليل آخر والدليل الشرعي الذي صار دليلا بجعل جاعل أولى بذلك فصل ويجوز أن يثبت الحكم الواحد بعلتين وثلاثة وأكثر كالقتل يجب بالقتل والزنا والردة وتحريم الوطء يثبت بالحيض والاحرام والصوم والاعتكاف والعدة فصل وكذلك يجوز أن يثبت بعلة واحدة أحكام متماثلة كالاحرام يوجب تحريم الوطء والطيب واللباس وغير ذلك وكذلك يجوز أن يثبت بالعلة الواحدة أحكام مختلفة كالحيض يوجب تحريم الوطء واحتلال على ترك الصلاة ولكن لا يجوز أن يثبت بالعلة الواحدة أحكام متضادة كتحريم الوطء وتحليله لتنافيهما فصل وكذلك يجوز أن تكون العلة لاثبات الحكم في الابتداء كالعدة في منع النكاح وقد تكون بعلة الابتداء والاستدامة كالرضاع في إبطال النكاح فصل ولا بد في رد الفرع إلى الأصل من علة يجمع بها بينهما وقال بعض الفقهاء من أهل العراق يكفي في القياس تشبيه الفرع بالأصل بما يغلب على الظن إنه مثله فإن كان المراد بهذا أنه لا يحتاج إلى