ومعنى لله أبوك مدح وتعجب : أي هو لعظمته وغرابة شأنه مختص بالله الذي توجد بكمال قدرته عظائم الأمور
العجيبة الشأن ( قوله يستتب ) أي يت من التباب وهو الهلاك فإنه يتبع التمام ويردفه فكأن ماتم بطلبه ، ومنه :
* إذا تم أمر بدا نقصه * ( قوله أقسم الله بهذه الحروف ) قال الفاضل اليمنى : وذلك لشرفها لأنها مباني
كتب الله وأسمائه . ويرد عليه أنه يستلزم أن يكون لهذه الأسماء حال كونها مسرودة على نمط التعديد : أي مرادا
بها حروف المباني محلى من الإعراب ، وقد نص المصنف على خلافه ، فالصواب عنده أن يحمل على الإقسام بهذه
الكلمات حال كونها أعلاما للسور ( قوله فما وجه قراءة بعضهم ) أي ما ذكرته في قراءة الفتح من إضمار الجار مع
كون الفواتح غير مصروفة لا يتأتى في قراءة الكسر ، ولا يمكن أيضا جعلها مصروفة لسكون وسطها وإلا لكانت
منونة فما وجهها . أجاب بأن وجهها ما ذكرناه على سبيل الاحتمال في قراءة الفتح من التحريك للجد في الهرب من
التقاء الساكنين ، فإنه متعين في هذه القراءة لا وجه لها غيره ( قوله والذي يبسط من عذر المحرك ) أي فتحا
وكسرا ، وفى ذكر هذا البسط نوع تقوية لهذا الوجه ، أعني التحريك للجد في الهرب كيلا يتمسك بقراءة الكسر
بل بالفتح أيضا ، على أن الأسماء قبل التركيب مبنية ، إذ لو كانت موقوفة لما حركت هذه الفواتح لالتقاء
الساكنين فإنه مغتفر في الوقف سائغ . وحاصل الاعتذار أن هذه الأسماء كثر استعمالا غير مركبة موقوفة ساكنة
الإعجاز كأنها موضوعة على حالة لا تختلف ، فأشبهت بذلك تلك المبنيات التي يجتمع في آخرها ساكنها لو بقيت
على السكون فعوملت معاملتها ، فتارة حركت بالفتح طلبا للخفة كالآن ، وتارة حركت بالكسر على ما هو الأصل
في تحريك الساكن كهؤلاء ( قوله هل تسوغ لي في المحكية ) في ذكر التسويغ إشعار بضعف إرادة معنى القسم
الحاشية على الكشاف — صفحة 91
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص٩١