ارتحلوا وفارقوا فارقته . وقيل أراد بنفسه محبوبه ( قوله لامن أين يا فتى ) أي لا تسألني هذا السؤال فإن هناك ما هو
أهم منه ، فحكى كلام السائل وأدخل عليه لا ، ولولا الحكاية لم يكن لدخولها وجه صحة ( قوله فما وجه ) جاء
بالفاء لإنكار ما علم سابقا من أن النوع الثاني جاز فيه الإعراب والحكاية يعنى أين الإعراب في هذه القراءة ولا
عامل يقتضيه ؟ وأين الحكاية وحقها السكون ولا سكون ههنا ؟ فهي تدل على أنها مبنية محذو بها حذو أين وكيف
في بنائها على الفتح . أجاب أولا بالإعراب وتقدير العامل مع منع الصرف ، وثانيا بالحكاية إلا أنها حركت للجد
في الهرب من التقاء الساكنين وإن كان مغتفرا في الوقف اغتفاره إذا كان على حده ، فقوله ويجوز أن يقال مقابل
لقوله الأوجه أن يقال ذاك نصب وليس بفتح ، وإنما جعله أوجه لأن الجد في الهرب لغة قليلة ، وأيضا تحريك
الساكن بالكسر أولى . وقيل السؤال نشأ من قوله بل هي أسماء معربة : أي كيف تكون كذلك وقد برزت هذه
الفواتح في صورة المبنى حيث حركت فتحا بلا توين وفيه بعد عن سياق الكلام ( قوله هلا زعمت ) أراد أن
الحاشية على الكشاف — صفحة 86
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص٨٦