في تقييد الإيمان . أجاب بأنه قصد الاختصار أو زيد في الجواب ما ذكره ، واللام في قوله ( لتأخره ) متعلقة بيراد
إشارة إلى تعليل تسمية الوقت الذي لا انقطاع له باليوم الآخر ، وقس عليها اللام الأخرى ( قوله أن يوهم صاحبه
خلاف ما يريد به من المكروه ) يعنى ويصيبه به كما يدل عيله تفسيره لأصله الذي أخذ هو منه ، ويؤيده أيضا قوله
مخدوعا ومصابا بالمكروه من وجه خفى . يقال : وهمت الشئ أهمه : إذا ذهب إليه وهمك وأوهمته غيري ( قوله
كيف ذلك ومخادعة الله تعالى ) يريد أن صيغة المخادعة تقتضى صدور الفعل من كل وادح من الجانبين متعلقا
بالآخر ، وخدع المنافقين الله تعالى وهو أن يوقعوا في علمه خلاف ما يريدون به من المكروه ويصيبوه به مما
لاخفاء في استحالته ، وخدع الله تعالى إياهم بأن يوقع في أوهامهم خلاف ما يريد بهم من المكاره ليغتروا ثم يصيبهم به
قبيح على مذهبه ، وإذا زيد كما قيل في تفسير الخدع مع استشعار خوف أو استحياء من المجاهرة امتنع صدوره عنه
تعالى مطلقا . وأيضا من المعلوم أن حاله تعالى مع المنافقين لم يكن حقيقة هذا المعنى المذكور ، وأن المؤمنين وإن
الحاشية على الكشاف — صفحة 170
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص١٧٠