هل يتحد فيها أو يختلف ( قوله تسمى المطمئن من الأرض ) يروى بفتح الهمزة على أنه مكان وبكسرها على أنه
صفة والتذكير باعتبار الموضع ( قوله الخمصة ) أراد بها الحفرة في موضع الكلية وأصلها الجوعة ( قوله وإما أن
يكون ) أي لأن يكون عطف على إما تسمية على معنى أن الغيب إذا جعل بمعنى الغائب ، فإما لتسمية الفاعل
بالمصدر وإما لكونه فيعلا بمعنى الفاعل ( قوله والمراد منه ) أي من الغيب بمعنى الغائب سواء كان مصدرا أو مخففا
من فيعل ( قوله ما أعلمناه ) بفتح الميم : أي جعلنا اللطيف الخبير عالمين به وهو إشارة إلى الدليل السمعي ، كما أن
قوله أو نصب لنا دليلا إشارة إلى الدليل العقلي . وقد يقال : أراد بالأول ما نص عليه نفسه ، وبالثاني ما نصب عليه
دليلا عقليا أو سمعيا يتوصل منه إليه ( قوله ولهذا ) أي ولأن المراد بالغيب ما ذكر وإنما لم يجز الإطلاق في غيره تعالى
لأنه يتبادر منه تعلق علمه به ابتداء فيكون تناقضا . وأما إذا قيد وقيل أعلمه الله تعالى الغيب أو أطلعه عليه فلا
محذور فيه ( قوله وذلك ) أي وذلك الخفي ( قوله وما يتعلق بها ) أي بالثبوت كأحوال المعجزات فهو مع ما قبله
مثال لما نصب لنا عليه دليلا عقليا ، وما بعده مثال لما أعلمناه بدليل نقلي ، وقد فسر ما يتعلق بالنبوات بالشرائع
والأحكام فيتعلق بما بعده . والأولى أن يفسر بهما معا ويترك التخصيص في الأمثلة فإن بعض الصفات قد تعلم
بالسمع فقط ( قوله وغير ذلك ) أي من الصراط وتطاير الكتب والميزان ونظائرها ( قوله وإن جعلته حالا ) قيل
الفرق بين جعله صلة وجعله حالا أن الإيمان على الأول إما مضمن فيه معنى الاعتراف أو مجاز عن الوثوق
والغيبة في المعنى صفة للمؤمن به : أي يؤمنون بما هو غائب عنهم ، وعلى الثاني بمعنى التصديق بلا تضمين ، والغيبة
في المعنى صفة للمؤمن والمؤمن به محذوف للتعميم : أي يؤمنون حال الغيبة كما يؤمنون في الحضور لا كالذين نافقوا
( قوله ما الإيمان ) سؤال عن الإيمان الشرعي إذ قد فرغ من بيان معناه اللغوي ولذلك قيده بالصحيح : أي المعتبر شرعا
الحاشية على الكشاف — صفحة 128
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص١٢٨