بل الذين كفروا في تكذيب . والله من ورائهم محيط . بل هو قرآن مجيد . في لوح
محفوظ .
سورة الطارق
مكية . وهى سبع عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء والطارق . وما أدراك ما الطارق . النجم الثاقب .
شرح
لتكذيبهم ( بل الذين كفروا ) من قومك ( في تكذيب ) أي تكذيب واستيجاب للعذاب والله عالم بأحوالهم وقادر
عليهم وهم لا يعجزونه . والإحاطة بهم من ورائهم مثل لأنهم لا يفوتونه كما لا يفوت فائت الشئ المحيط به . ومعنى
الاضراب أن أمرهم أعجب من أمر أولئك ، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم ورأوا آثار هلاكهم ولم
يعتبروا وكذبوا أشد من تكذبهم ( بل هو ) أي بل هذا الذي كذبوا به ( قرآن مجيد ) شريف عالي الطبقة في الكتب
وفى نظمه وإعجازه . وقرئ قرآن مجيد بالإضافة : أي قرآن رب مجيد . وقرأ يحيى بن يعمر في لوح واللوح الهواء
يعنى اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح ( محفوظ ) من وصول الشياطين إليه . وقرئ محفوظ بالرفع صفة
للقرآن . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة
يكون في الدنيا عشر حسنات " .
سورة الطارق
مكية . وهى سبع عشرة آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( النجم الثاقب ) المضئ كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه ، كما قيل درئ لأنه يدرؤه : أي يدفعه ،
ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلا طارق ، أو لأنه يطرق الجنى : أي يصكه ، والمراد جنس