تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بل الذين كفروا في تكذيب . والله من ورائهم محيط . بل هو قرآن مجيد . في لوح محفوظ . سورة الطارق مكية . وهى سبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق . وما أدراك ما الطارق . النجم الثاقب .
شرح
لتكذيبهم ( بل الذين كفروا ) من قومك ( في تكذيب ) أي تكذيب واستيجاب للعذاب والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه . والإحاطة بهم من ورائهم مثل لأنهم لا يفوتونه كما لا يفوت فائت الشئ المحيط به . ومعنى الاضراب أن أمرهم أعجب من أمر أولئك ، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا وكذبوا أشد من تكذبهم ( بل هو ) أي بل هذا الذي كذبوا به ( قرآن مجيد ) شريف عالي الطبقة في الكتب وفى نظمه وإعجازه . وقرئ قرآن مجيد بالإضافة : أي قرآن رب مجيد . وقرأ يحيى بن يعمر في لوح واللوح الهواء يعنى اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح ( محفوظ ) من وصول الشياطين إليه . وقرئ محفوظ بالرفع صفة للقرآن . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات " . سورة الطارق مكية . وهى سبع عشرة آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( النجم الثاقب ) المضئ كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه ، كما قيل درئ لأنه يدرؤه : أي يدفعه ، ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلا طارق ، أو لأنه يطرق الجنى : أي يصكه ، والمراد جنس
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 240 | الزمخشري