* وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها وكان الله على كل شئ
قديرا يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن
شرح
للمهاجرين دون الأنصار ، فقالت الأنصار في ذلك فقال : إنكم في منازلكم . وقال عمر رضي الله عنه : أما
تخمس كما خمست يوم بدر . ؟ قال : لا إنما جعلت هذه لي طعمة دون الناس ، قال : رضينا بما صنع الله ورسوله "
( وأرضا لم تطؤوها ) عن الحسن رضي الله عنه فارس والروم . وعن قتادة رضي الله عنه : كنا نحدث أنها مكة .
وعن مقاتل رضي الله عنه : هي خيبر . وعن عكرمة : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة ، ومن بدع التفاسير أنه
أراد نساءهم . أردن شيئا من الدنيا من ثياب وزيادة نفقة وتغايرن ، فغم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ،
فبدأ بعائشة رضي الله عنها وكانت أحبهن إليه فخيرها وقرأ عليها القرآن ، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة ،
فرؤى الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اختارت جميعهن اختيارها فشكر لهن الله ذلك ، فأنزل
- لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج - روى " أنه قال لعائشة : إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن
لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ، ثم قرأ عليها القرآن فقالت : أفي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله
والدار الآخرة " وروى " أنها قالت : لا تخبر أزواك أني اخترتك ، فقال : إنما بعثني الله مبلغا ولم يبعثني
متعنتا " . فإن قلت : ما حكم التخيير في الطلاق ؟ قلت : إذا قال لها اختاري فقالت اخترت نفسي ، أو قال :
اختاري نفسك فقالت اخترت ، لابد من ذكر النفس في قول المخير أو المخيرة وقعت طلقة بائنة عند أبي حنيفة
وأصحابه ، واعتبروا أن يكون ذلك في المجلس قبل القيام أو الاشتغال بما يدل على الاعراض . واعتبر الشافعي
اختيارها على الفور وهي عنده طلقة رجعية وهو مذهب عمر وابن مسعود . وعن الحسن وقتادة والزهري رضي
الله عنهم أمرها بيدها في ذلك المجلس وفي غيره ، وإذا اختارت زوجها لم يقع شئ بإجماع فقهاء الأمصار . وعن
عائشة رضي الله عنها " خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يعده طلاقا " وروى أفكان طلاقا . وعن
علي رضي الله عنه : إذا اختارت زوجها فواحدة رجعية ، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة . وروى عنه أيضا
أنها إن اختارت زوجها فليس بشئ . أصل تعال أن يقوله من في المكان المرتفع لمن في المكان المستوطئ ثم كثر حتى
استوت في استعماله الأمكنة ، ومعنى تعالين : أقبلن بإرادتكن واختيار كن لاحد أمرين ، ولم يرد نهوضهن إليه
بأنفسهن كما تقول : أقبل يخاصمني وذهب يكلمني وقام يهددني ( أمتعكن ) أعطكن متعة الطلاق . فإن قلت :
المتعة في الطلاق واجبة أم لا ؟ قلت : المطلقة التي لم يدخل بها ولم يفرض لها في العقد متعتها واجبة عند أبي حنيفة
وأصحابه ، وأما سائر المطلقات فمتعتهن مستحبة . وعن الزهري رضي الله عنه : متعتان إحداهما يقضى بها السلطان
من طلق قبل أن يفرض ويدخل بها ، والثانية حق على المتقين من طلق بعد ما يفرض ويدخل . وخاصمت امرأة إلى
شريح في المتعة فقال : متعها إن كنت من المتقين ولم يجبره . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه : المتعة حق مفروض
وعن الحسن رضي الله عنه : لكل مطلقة متعة إلا المختلعة والملاعنة . والمتعة درع وخمار وملحفة على حسب السعة
والأقتار ، إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك فيجب لها الأقل منهما ، ولا تنقص من خمسة دراهم لان أقل المهر
عشرة دراهم فلا ينقص من نصفها . فإن قلت : ما وجه قراءة من قرأ أمتعكن وأسرحكن بالرفع ؟ قلت : وجهه