شرح
أفادتكم النعماء منى ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا
والحمد باللسان وحده ، فهو إحدى شعب الشكر ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " الحمد رأس الشكر ، ما شكر
الله عبد لم يحمده " وإنما جعله رأس الشكر لأن ذكر النعمة باللسان والثناء على موليها أشيع لها وأدل على مكانها
من الاعتقاد وآداب الجوارح لخلفاء عمل القلب وما في عمل الجوارح من الاحتمال ، بخلاف عمل اللسان وهو
النطق الذي يفصح عن كل خفى ويجلى كل مشتبه . والحمد نقيصه الذم ، والشكر نقيضه الكفران ، وارتفاع الحمد
بالابتداء وخبره الظرف الذي هو لله ،