تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
أفادتكم النعماء منى ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا والحمد باللسان وحده ، فهو إحدى شعب الشكر ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " الحمد رأس الشكر ، ما شكر الله عبد لم يحمده " وإنما جعله رأس الشكر لأن ذكر النعمة باللسان والثناء على موليها أشيع لها وأدل على مكانها من الاعتقاد وآداب الجوارح لخلفاء عمل القلب وما في عمل الجوارح من الاحتمال ، بخلاف عمل اللسان وهو النطق الذي يفصح عن كل خفى ويجلى كل مشتبه . والحمد نقيصه الذم ، والشكر نقيضه الكفران ، وارتفاع الحمد بالابتداء وخبره الظرف الذي هو لله ،