تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .
شرح
من التكاليف ، وهذا تكرير لقوله : ولا تحمل علينا إصرا ( مولانا ) سيدنا ونحن عبيدك أو ناصرنا أو متولي أمورنا ( فانصرنا ) فمن حق المولى أن ينصر عبيده ، أو فإن ذلك عادتك ، أو فإن ذلك من أمورنا التي عليك توليها . وعن ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا بهذه الدعوات قيل له عند كل كلمة قد فعلت " . وعنه عليه الصلاة والسلام " من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " ، وعنه عليه الصلاة والسلام " أوتيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يؤتهن نبي قبلي " وعنه عليه الصلاة والسلام " أنزل الله آيتين من كنوز الجنة كتبهما الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة ، من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزأتاه عن قيام الليل " . فإن قلت : هل يجوز أن يقال قرأت سورة البقرة أو قرأت البقرة ؟ قلت : لا بأس بذلك ، وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : من آخر سورة البقرة وخواتيم سورة البقرة وخواتيم البقرة . وعن علي رضي الله عنه : خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش ، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه رمى الجمرة ثم قال : من ها هنا والذي لا إله غيره رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة ، ولا فرق بين هذا وبين قولك سورة الزخرف وسورة الممتحنة وسورة المجادلة : وإذا قيل قرأت البقرة لم يشكل أن المراد سورة البقرة كقوله - واسأل القرية - وعن بعضهم أنه كره ذلك وقال : يقال قرأت السورة التي تذكر فيها البقرة . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " السورة التي تذكر فيها البقرة فسطاط القرآن ، فتعلموها فإن تعلمها بركة وتركها حسرة ، ولن تستطيعها البطلة ، قيل وما البطلة ؟ قال السحرة " .