تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس
شرح
ومن خاف هرب . نزلت في الخمر أربع آيات : نزلت بمكة - ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا - فكان المسلمون يشربونها وهى لهم حلال ، ثم إن عمر ومعاذا ونفرا من الصحابة قالوا : يا رسول الله أفتنا في الخمر فإنها مذهبة للعقل مسلبة للمال ، فنزلت ( فيهما اثم كبير ومنافع للناس ) فشربها قوم وتركها آخرون ، ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ناسا منهم فشربوا وسكروا فأم بعضهم فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ، فنزلت - لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى - فقل من يشربها ، ثم دعا عتبان بن مالك قوما فيهم سعد بن أبي وقاص فلما سكروا افتخروا وتناشدوا حتى أنشد سعد شعرا فيه هجاء الأنصار فضربه أنصاري بلحى بعير فشجه موضحة ، فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت - إنما الخمر والميسر -