فاتقوا النار التي
شرح
في اتقاء النار انتفاء إتيانهم بسورة من مثله ؟ قلت : إنهم إذا لم يأتوا بها وتبين عجزهم عن المعارضة صح عندهم
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا صح عندهم صدقه ثم لزموا العناد ولم ينقادوا ولم يشايعوا استوجبوا
العقاب بالنار ، فقيل لهم : إن استبنتم العجز فاتركوا العناد ، فوضع ( فاتقوا النار ) موضعه لأن اتقاء النار لصيقه
وضميمه ترك العناد من حيث إنه من نتائجه ، لأن من اتقى النار ترك المعاندة ، ونظيره أن يقول الملك لحشمه : إن
أردتم الكرامة عندي فاحذروا سخطي ، يريد فأطيعونى واتبعوا أمري وافعلوا ما هو نتيجة حذر السخط ، وهو
من باب الكناية التي هي شعبة من شعب البلاغة ، وفائدته الإيجاز الذي هو من حلية القران