تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
تعجيز لهم وبيان لانقطاعهم وانخزالهم ، وأن الحجة قد بهرتهم ولم تبق لهم متشبثا غير قولهم الله يشهد أنا صادقون وقولهم هذا تسجيل منهم على أنفسهم بتناهى العجز وسقوط القدرة ، وعن بعض العرب أنه سئل عن نسبه فقال قرشي والحمد لله ، فقيل له قولك الحمد لله في هذا المقام ريبة . أو ادعوا من دون الله شهداءكم : يعنى أن الله شاهدكم لأنه أقرب إليكم من حبل الوريد ، وهو بينكم وبين أعناق رواحلكم والجن والإنس شاهدوكم ، فادعوا كل من يشهدكم واستظهروا به من الجن والإنس إلا الله تعالى لأنه القادر وحده على أن يأتي بمثله دون كل شاهد من شهدائكم فهو في معنى قوله - قل لئن اجتمعت الإنس والجن - الآية . لما أرشدهم إلى الجهة التي منها يتعرفون أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به حتى يعثروا على حقيقته وسره وامتياز حقه من باطله ، قال لهم : فإذا لم تعارضوه ولم يتسهل لكم ما تبغون وبان لكم أنه معجوز عنه . فقد صرح الحق عن محضه ووجب التصديق فآمنوا وخافوا