شرح
والشامة في بنى الحسن مع كثرة محاسنهم وجموم مناقبهم ، أعطش الناس كبدا وألهبهم حشي وأوفاهم رغبة ، حتى
ذكر أنه كان يحدث نفسه في مدة غيبتي عن الحجاز مع تزاحم ما هو فيه من المشادة بقطع الفيافي وطى المهامه ،
والوفادة علينا بخوارزم ليتوصل إلى إصابة هذا الغرض ، فقلت قد ضاقت على المستعفى الجيل وعيت به العلل ،
ورأيتني قد أخذت منى السن وتقعقع الشن ، وناهزت العشر التي سمتها العرب دقاقة الرقاب ، فأخذت في طريقة
أخصر من الأولى مع ضمان التكثير من الفوائد والفحص عن السرائر ، ووفق الله وسدد ، ففرغ منه في مقدار
مدة خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه ، وكان يقدر تمامه في أكثر من ثلاثين سنة ، وما هي إلا