شرح
تقول لصاحبك وقد أعطيته شيئا احتفظ بذلك . وقيل معناه ذلك الكتاب الذي وعدوا به . فإن قلت : لم ذكر اسم
الإشارة والمشار إليه مؤنث وهو السورة ؟ قلت : لا أخلو من أن أجعل الكتاب خبره أو صفته ، فإن جعلته خبره
كان ذلك في معناه ومسماه مسماه ، فجاز إجراء حكمه عليه في التذكير كما أجرى عليه في التأنيث في قولهم من كانت
أمك ، وإن جعلته صفته فإنما أشير به إلى الكتاب صريحا لأن اسم الإشارة مشار به إلى الجنس الواقع صفة له ،
تقول هند ذلك الإنسان أو ذلك الشخص فعل كذا ، وقال الذبياني :
نبئت نعمى على الهجران عاتبة * سقيا ورعيا لذاك العاتب الزاري