تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
أعداد حروفها ، فوردت " ص وق ون " على حرف ، و " طه وطس ويس وحم " على حرفين و " ألم والر طسم " على ثلاثة أحرف ، و " المص والمر " على أربعة أحرف ، و " كهيعص وحم عسق " على خمسة أحرف ؟ قلت : هذا على عادة افتنانهم في أساليب الكلام وتصرفهم فيه على طرق شتى ومذاهب متنوعة ، وكما أن أبنية كلماتهم على حرف وحرفين إلى خمسة أحرف لم تتجاوز ذلك سلك بهذه الفواتح ذلك المسلك . فإن قلت : فما وجه اختصاص كل سورة بالفاتحة التي اختصت بها ، قلت : إذا كان الغرض هو التنبيه والمبادى كلها في تأدية هذا الغرض سواء لا مفاضلة كأن تطلب وجه الاختصاص ساقطا ، كما إذا سمى الرجل بعض أولاده زيدا والآخر عمرا لم يقل له لم خصصت ولدك هذا بزيد وذاك بعمرو لأن الغرض هو التمييز وهو حاصل أية سلك ، ولذلك لا يقال : لم سمى هذا الجنس بالرجل وذاك بالفرس ، ولم قيل للاعتماد الضرب وللانتصاب القيام ولنقيصة القعود ؟ فإن قلت : ما بالهم عدوا بعض هذه الفواتح آية دون بعض ؟ قلت : هذا علم توقيفي لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور ، أما ألم فأية حيث وقعت من الصور المفتتحة بها وهى ست ، وكذلك المص آية والمر لم تعد آية والر ليست بآية في سورها