« 86 » - قال ابن عائشة ، قال أشعب : قد قلت لكم ، ولكنه لا يغني حذر من قدر : زوّجوا ابن عائشة من ربيحة الشّمّاسية يخرج لكم بينهما مزامير داود ، فلم تفعلوا . وجعل يبكي والناس يضحكون منه .
87 - قال بعضهم : شهدت مجلسا فيه قينة تغنّي ، فذهبت تتكلَّف صيحة شديدة فانقطعت فصاحت من الخجل : اللصوص ! فقال لها مخنّث كان في المجلس : واللَّه يا زانية ما سرق من البيت شيء غير حلقك .
88 - قيل لعبادة المخنّث : من يصرف على ابن أبي العلاء ؟ قال : ضرسه .
« 89 » - قال ابن الجصّاص يوما لمغنّية : [ من الطويل ]
خليليّ قوما نصطبح بسماد [ 1 ]
فقالت له : إذا عزمت على هذا فاصطبح وحدك .
90 - قال الجمّاز قلت لمغنّ : غنّ ، فقال : هذا أمر ، قلت : فأحبّ أن تفعل ، قال : هذه حاجة ، قلت له : لا تفعل ، قال : هذه عربدة .
91 - وروي أنّ مدنيّا كان يصلَّي منذ طلعت الشّمس إلى أن قارب النهار ينتصف ، ومن ورائه رجل يتغنّى ، وهما في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فإذا رجل من الشّرط قد قبض على الرجل فقال : أترفع عقيرتك بالغناء في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ! فأخذه ، فانفتل المدينيّ من صلاته فلم يزل يطلبه حتى استنقذه ، ثم أقبل عليه فقال : أتدري لم شفعت فيك ؟ فقال : لا ، ولكني إخالك رحمتني .
قال : إذن فلا رحمني اللَّه ، قال : فأحسبك عرفت قرابة بيننا . قال : إذن قطعها
شرح
[ 1 ] البيت :خليلي قوما نصطبح بسواد
ونرو قلوبا هائمين صواديوهو لإسحاق الموصلي ، انظر الأغاني 20 : 283 .
هامش
« 86 » الأغاني 2 : 203 ونثر الدر 5 : 217 .
« 89 » نثر الدر 7 : 390 ومحاضرات الراغب 1 : 108 .