راشد الحاجب فأنبهه وقال : يا هارون انصرف . فقال بسكره : هارون لا ينصرف . وأعاد راشد قوله ، فقال له هارون : سل مولاك فإنه يعلم أنّ هارون لا ينصرف . فسمع الموفّق فقال : هارون لا ينصرف . فتركه راشد . فلما أصبح وقف على أنّ هارون بات في مضربه وقال : يا راشد أيبيت في مضربي رجل لا أعلم به ؟ قال : أنت أمرتني بهذا ، قلت : إن هارون لا ينصرف .
فقال : إنّا للَّه ! أردت الإعراب وظننت أنت غيره .
« 850 » - قال ابن الرومي : [ من البسيط ]
حيّا أبو حسن وهب أبا حسن
بضرطة صيّرت عثنونه خصلا
ثم استمرّت فسارت في البلاد له
كأنما أرسلت من دبره مثلا
« 851 » - وقال أيضا فيها : [ من السريع ]
يا وهب ذا الضرطة لا تبتئس
فإنّ للأستاه أنفاسا
واضرط لنا أخرى ولا تحتشم
كأنما خرّقت قرطاسا
852 - وقال الحمدوني : [ من الخفيف ]
قل لها لا تمرتكيه فما ين
فع ضرب بالطبل تحت الكساء
853 - وقال آخر : [ من الكامل ]
ولقد مررت على سعيد مرّة
فظننته ممّن يضرّ وينفع
وإذا سعيد في الرجال كأنّه
مشط يقلَّبه خصيّ أصلع
« 854 » - وقال بعض الأصحاب : [ من الطويل ]
هامش
« 850 » ديوان ابن الرومي : 2038 .
« 851 » ثمار القلوب : 207 وديوان ابن الرومي : 1219 .
« 854 » المستطرف 2 : 266 .