ألا من لنفس وأحزانها
ودار تداعى بسكانها
أسوّد وجهي بتبييضها
وأهدم كيسي بعمرانها
« 839 » - دخل رجل على الحطيئة وهو مضطجع في فراشه وإلى جانبه سوداء فقال له الحطيئة : أتدري من هي ؟ قال : لا ، قال : هي واللَّه التي أقول فيها :
[ من الطويل ]
وآثرت إدلاجي على ليل حرّة
هضيم الحشا حسّانة المتجرّد
تفرّق بالمدرى أثيثا كأنه
على واضح الذّفرى أسيل المقلَّد
« 840 » - قال رجل مطعون النسب لأبي عبيدة لما عمل كتاب المثالب :
سببت العرب جميعا . قال : وما يضرّك أنت من ذلك ؟ فقال لأبي عبيدة :
الأصمعيّ دعيّ ؟ قال : ليس في الدنيا أحد يدّعي إلى أصمع .
« 841 » - قال أبو الغلالة الحمدوني : [ من المنسرح ]
يا سائلي عن حمار طيّاب
ذاك حمار حليف أوصاب
كأنه والذباب يأخذه
من كل وجه بقيار دوشاب
« 842 » - دخل أبو العيناء على محمد بن عبد الملك [ الزيات ] فجعل لا يكلمه إلا بأطرافه ، فقال : إن من حقّ نعمة اللَّه تعالى عندك أن تجعل البسطة لأهل الحاجة إليك ، فإن من أوحش انقبض عن المسألة ، وبكثرة المسألة مع النّجح يدوم السرور . فقال له محمد : أما إني أعرفك فضوليا كثير الكلام . وأمر به إلى الحبس ، فكتب إليه : قد علمت أن الحبس لم يكن من جرم تقدّم إليك ، ولكن
هامش
« 839 » الأغاني 2 : 168 - 169 وديوان الحطيئة ( صادر ) : 45 - 46 .
« 840 » نثر الدر 7 : 151 وانظر في نقيض ذلك هجاء الأصمعي في وفيات الأعيان 6 : 188 .
« 841 » ثمار القلوب : 366 - 367 والشعر فيه لأبي غلالة المخزومي .
« 842 » نثر الدر 3 : 12 ، وانظر ترجمة أبي العيناء في وفيات الأعيان 4 : 343 - 348 ومعجم الأدباء ( عباس ) : 2602 - 2614 وتاريخ بغداد 3 : 170 - 179 .