« 747 » - كان ابن أبي عتيق - وهو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - مع عفافه وشرفه وورعه ماجنا ظريفا له نوادر مستظرفة تكاد أن تبلغ به حدّ الخلاعة .
قالت له جاريته يوما : إن فلانا القارئ - وكان يظهر النّسك - قد قطع عليّ الطريق وآذاني ويقول لي : أنا أحبّك . فقال لها : قولي له : وأنا أيضا أحبّك ثم واعديه المنزل . ففعلت وأدخلته المنزل ؛ وكان قد واعد جماعة من أصحابه ليضحكوا من الرجل . ودخلت الجارية إلى البيت الذي فيه الرجل ، فدعاها فاعتلَّت عليه فاحتملها وضرب بها الأرض ، فدخل عليه ابن أبي عتيق وأصحابه وقد تورّكها . فخجل وقام ، وقال : يا فسّاق ، ما تجمّعتم ههنا إلا لريبة . فقال ابن أبي عتيق : استر علينا ستر اللَّه عليك .
« 748 » - ومر ابن أبي عتيق بعبد اللَّه بن عمر فقال له : ما تقول في إنسان هجاني فقال لي : [ من الكامل المرفل ]
أذهبت مالك غير متّرك
في كل مومسة وفي الخمر [ 1 ]
ذهب الإله بما تعيش به
وبقيت وحدك غير ذي وفر
فقال : أرى أن تأخذ بالفضل وتصفح . فقال له ابن أبي عتيق : أنا واللَّه أرى غير ذلك . قال : وما هو ؟ قال : أرى أن أنيكه . فقال : سبحان اللَّه ، ما تترك الهزل ! وافترقا ثم لقيه ابن أبي عتيق بعد ما ظنّ أن ابن عمر قد نسي ، فقال له : أتدري ما فعلت بذلك الانسان ؟ قال : أيّ إنسان ؟ قال : الذي أعلمتك أنه هجاني ؛ قال :
شرح
[ 1 ] نهاية الأرب : مؤنسة بدلا من مومسة .
هامش
« 747 » الأغاني مع اختلاف في الرواية 12 : 152 - 153 ونثر الدر 7 : 331 والعقد 2 : 71 ونهاية الأرب 4 : 6 - 7 والحكاية فيه أطول كثيرا .
« 748 » نثر الدر 7 : 333 والعقد 2 : 471 ونهاية الأرب 4 : 5 وانظر ربيع الأبرار 4 : 174 .