ضربت أمير المؤمنين . فقال : من قادني ؟ قال : نعيمان قال : لا جرم لا عرضت له بشرّ أبدا .
« 729 » - وقال عطاء بن السائب : كان سعيد بن جبير يقصّ علينا حتى يبكينا وربما لم يقم حتى يضحكنا .
« 730 » - قيل إن عمر بن عبد العزيز لم يمزح بعد الخلافة إلا مرتين : إحداهما أن عديّ بن أرطأة كتب إليه يستأذنه في أن يتزوّج ابنة أسماء بن خارجة ، فكتب إليه عمر : أما بعد فقد أتاني كتابك تستأذن في هند ، فإن يك بك قوة فأهلك الأوّلون أحقّ بك وبها ، وإن يك بك ضعف فأهلك الأوّلون أعذر لك ، ولكن الفزاري والسلام . يريد بذلك قول الفزاري : [ من البسيط ]
إنّ الفزاريّ لا ينفكّ مغتلما
من النواكة دهدارا بدهدار [ 1 ]
وأما الثانية [ 2 ] فإن رجلا من أهل أمج [ يقال له حميد ] هجاه ابن عم له فقال :
[ من المتقارب ]
حميد الذي أمج داره
أخو الخمر والشيبة الأصلع
فقدم حميد بعد ذلك على عمر [ فلم يعرفه فقال له : من أنت ؟ قال : أنا حميد .
فقال عمر : ] الذي أمج داره . فقال : واللَّه ما شربتها منذ عشرين سنة . فقال :
صدقت ، وإنما أردت ان أبسطك . وجعل يعتذر إليه .
شرح
[ 1 ] في الأصل : تهداد بتهداد والتصويب عن نثر الدر ومجمع الأمثال . ودهدارا بدهدار : باطل في باطل .
[ 2 ] ما بين قوسين زيادات من نثر الدر وبدونها لا يفهم الخبر .
هامش
« 729 » المستطرف 2 : 263 .
« 730 » نثر الدر 2 : 154 - 155 ومجمع الأمثال 1 : 267 والبيت لابن دارة كما في مجمع الأمثال .