« 657 » - حدّث أبو ظبيان الحمامي قال : اجتمعت جماعة من الحيّ على شراب لهم فتغنّى رجل منهم بقول حسّان : [ من الكامل ]
أولاد جفنة حول قبر أبيهم
قبر ابن مارية الكريم المفضل
فقال رجل من القوم : ما معنى قوله [ 1 ] : [ من الكامل ]
إنّ التي عاطيتني فرددتها
فجعلها واحدة ثم قال :
كلتاهما حلب العصير
فجعلهما اثنتين ؟ فلم يقل أحد الجواب ، فقال رجل من القوم : امرأته طالق ثلاثا إن بات أو يسأل القاضي عبيد اللَّه بن الحسن عن تفسير هذا الشعر . فأسقط في أيدينا ليمينه ، ثم اجتمعنا على إتيان عبيد اللَّه ؛ قال : فأتيناه نتخطَّى إليه الأحياء حتى أتيناه وهو في مسجده يصلَّي بين العشائين ، فلما سمع حسّنا أو جز في صلاته ، ثم أقبل علينا وقال : ما حاجتكم ، فبدأ رجل منا وكان أحسننا بقيّة ، قال : نحن أعزّ اللَّه القاضي قوم نزعنا إليك من طرق البصرة في حاجة مهمة فيها بعض الشيء ، فإن أذنت لنا قلنا ، قال : قولوا ؛ فذكر يمين الرجل والشعر ؛ فقال : أما قوله :
إن التي ناولتني
يعني الخمرة ، وقوله : « قتلت » أي مزجت بالماء ، وقوله :
كلتاهما حلب العصير
يعني الخمر ومزاجها فالخمر عصير العنب والماء عصير السحاب . قال اللَّه تعالى :
شرح
[ 1 ] عجز البيت الأول : قتلت قتلت فهاتها لم تقتل .
عجز البيت الثاني : بزجاجة أرخاهما للمفصل .
هامش
« 657 » الأغاني 9 : 281 وفيه أبو ظبيان الحماني .