وخرج الشيخ ، ورجعت أنا واللَّه من ذلك اليوم عن هذه المقالة ، ولم أشكّ في أنّ أمير المؤمنين الواثق رجع عنها .
« 497 » - أصيب على عهد عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه رجل مقتول لا يعلم من قتله ، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ثم قال : أيّها الناس ، ناشدت اللَّه رجلا قتله إلا أنبأنا بذلك ، فقام رجل فقال :
أنا قتلته يا أمير المؤمنين . قال : ولم ذلك ؟ قال : لأني سمعته على فراش جار لي وهو مع امرأته ، وجاري غائب في بعض البعوث ، وهو يتغنّى رافعا صوته لا يكني : [ من الوافر ]
وأشعث غرّه الإسلام منّي
خلوت بعرسه ليل التّمام
أبيت على ترائبها ويمسي
على قبّاء لاحقة الحزام
كأنّ مواضع الرّبلات منها
فئام قد جمعن إلى فئام
فقال عمر : اقتل وأنا معك ، وقبل قوله وأجاز شهادته .
« 498 » - ابن الرومي : [ من الكامل ]
إنّ الطبيب بطبّه ودوائه
لا يستطيع دفاع مكروه أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي
قد كان يبرئ مثله فيما مضى
هلك المداوى والمداوي والذي
جلب الدواء وباعه ومن اشترى
« 499 » - قال الرشيد لأعرابيّ رآه يرعى : لم سمّيت الحقّة حقّة ؟ قال : لأنها استحقّت أن يحمل عليها من ظهرها وبطنها ، قال : أشهد أنّك راع حقّا ! 500 - قيل : أوّل من عقد الولاية والألوية إبراهيم الخليل عليه السلام .
هامش
« 497 » عيون الأخبار 4 : 116 - 117 ومصارع العشاق 1 : 75 ، 278 .
« 498 » محاضرات الراغب 2 : 432 ولم نعثر على هذه الأبيات في ديوان ابن الرومي .
« 499 » انظر حكاية قريبة من هذه في اللسان ( حقق ) . والحقة هي الناقة التي استوفت ثلاث سنوات .