تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
التعيينية أو تعم الشك في الواجبات التخييرية ؟ وعلى تقدير الاختصاص : فهل تجرى أصالة عدم الوجوب أو لا تجرى ؟ فالبحث عن كل هذا ساقط بعد البناء على أصالة التعيين ، بل لا أثر للبحث عن جريان أصالة البراءة أو عدم الوجوب بالنسبة إلى ما يحتمل تعلق الطلب التخييري به مطلقا ولو بنينا على أصالة البراءة عن التعيينية عند الشك في التعيين والتخيير ، فان معنى أصالة البراءة عن التعيينية جواز الاكتفاء بفعل ما يحتمل كونه عدلا للواجب ، فلا فائدة في جريان أصالة البراءة أو عدم الوجوب فيه ، فالبحث عما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في التنبيه الثالث من قوله : " إن الظاهر اختصاص البراءة بصورة الشك في الوجوب التعييني " مستغن عنه ، فتأمل جيدا . الأمر الثاني : لو شك في الوجوب العيني والكفائي ، فهل الأصل يقتضى العيني - كالشك في التعييني والتخييري - فلا يسقط الواجب بفعل الغير ؟ أو أن الأصل لا يقتضى العيني ؟ . ربما توهم : أن الأصل لا يقتضى العينية ، لأن مرجع الشك في العينية والكفائية إلى الشك في التكليف عند فعل الغير ما هو الواجب ، والأصل عدمه ، هذا . ولكن رجوع الشك إلى الشك في الامتثال والسقوط في الواجب العيني والكفائي أوضح من رجوعه إلى ذلك في الواجب التعييني والتخييري ، وتوضيح ذلك : هو أن في تصوير الواجب الكفائي وكيفية تشريعه - مع أن المطلوب إشغال أحد المكلفين صفحة الوجود بالفعل الذي لا يقبل التكرر أو إذا كان قابلا للتكرر لا يكون وجوده الثاني متعلق الطلب - وجهان : ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول : وهنا شق ثالث : من كون الوجوب ناقصا متعلقا بفعل كل منهما بنحو يقتضى المنع عن بعض أنحاء تروكه ، وهو تركه في حال ترك الغير ، لا في حال ايجاد الغير ، وهذه الجهة - كما أشرنا في التخيير - غير مقام التقييد ، كما توهم . وربما يوجب مثل هذه التقريبات بأجمعها الكفائية لولا إطلاق الطلب المقتضى لعينية وعدم جريان المناط من أصالة الاشتغال في المسألة السابقة في المقام . نعم : هنا مجال استصحاب بقاء الوجوب وعدم السقوط بفعل الغير ، وذلك غير قاعدة الاشتغال ، فتدبر .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 436 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي