پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
الأمر الرابع : المصالح والمفاسد التي تبتنى عليها الأحكام ، قد تكون شخصية راجعة إلى آحاد المكلفين كالواجبات العبادية وغالب المحرمات ، كالصوم والصلاة والحج والزنا وشرب الخمر وغير ذلك مما تعود المصلحة والمفسدة إلى شخص الفاعل . وقد تكون نوعية كالواجبات النظامية ، من الطبابة والصياغة والخياطة ونحو ذلك مما يتوقف عليها حفظ الجامعة والنظام . وفي كلا القسمين تكون المصلحة والمفسدة في متعلق الأمر ، لا في نفس الأمر ، فإنه لو كانت المصلحة في نفس الأمر والجعل كان اللازم حصولها بمجرد الأمر ولم يبق موقع للامتثال ، فالمصلحة لابد وأن تكون في المتعلق ، بل في الأوامر الامتحانية أيضا لا تكون المصلحة في نفس الأمر ، وإنما المصلحة في إظهار العبد الطاعة والعبودية . وبالجملة : دعوى كون المصلحة في نفس الأمر والجعل ولو موجبة جزئية مما لا سبيل إليها . إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم : أن المراد من " الضرر " في قول المستدل " إن الظن بالحكم يستلزم الظن بالضرر " إن كان هو العقاب فالملازمة ممنوعة ، فان العقاب يدور مدار التنجيز وهو يدور مدار وصول التكليف وإحرازه بالعلم أو ما يقوم مقامه من الطرق الشرعية ، لما عرفت ( في الأمر الأول ) من أن التكليف بوجوده الواقعي قاصر عن أن يكون داعيا ومحركا لإرادة العبد ويقبح العقاب عليه . والظن بالحكم مع عدم قيام الدليل على اعتباره وجعله كاشفا ومحرزا لا يقتضى وصول الحكم ، وما لم يصل لا عقاب عليه ، لاستقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان واصل إلى المكلف ، فالظن بالحكم لا يلازم احتمال العقاب فضلا عن الظن به ، لأن العقاب فرع التنجيز وهو فرع الوصول ، فما يقال : من " أن الظن بالحكم وإن لم يلازم الظن بالعقاب إلا أنه يحتمل
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 219 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي