920 - ساير هشام بن عبد الملك أعرابيّ ، فقال له : انظر ما على ذلك الميل ، فجاء الأعرابي وتأمّله وقال : رأيت شيئا كرأس المحجن متّصلا بحلقة يتبعها ثلاثة كأطباء الكلبة ، كأن رأسها رأس قطاة بلا منقار ، فعرف هشام أنّه يصف خمسة .
921 - وأضلّ رجل بعيرا ، فقال لأعرابيّ : هل رأيت بعيرا جعفرا ؟ فقال :
ما أعرف جعفرا ، ولكن رأيت بعيرا سمته محجن ، وشابوره وحلقه وهلاله متّصل بعضه ببعض ، فقال : هوذا .
922 - وقال مشمشة المخنّث لرجل : اكتب : مشمشة يقرأ عليك السلام ، فقال : قد كتبت ، فقال : أرنيه ، فإنّ اسمي يشبه دخالة الأذن .
923 - مخلد الموصلي : [ من الرمل المجزوء ]
أنت عندي عربيّ
ليس في ذاك كلام
عربيّ عربيّ
عربيّ والسلام
شعر أجفانك قيصو
م وشيح وثمام
924 - التقط أعرابيّ اسمه موسى كيسا ، ثم دخل مسجدا يصلَّي فيه ، وقرأ الإمام : * ( وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * ( طه : 17 ) ، فرمى إليه بالكيس وقال :
واللَّه إنّك لساحر .
925 - وفد شاعران على المأمون ، فقال لأحدهما : ممّن ؟ قال : من ضبّة ، فأطرق ، فقال : يا أمير المؤمنين من ضبّة الكوفة لا من ضبّة البصرة . وسأل الآخر فقال : من الأشعريين . فقال : أنت أشعر أم صاحبك ؟ قال : ما ظننت أن هاشميّا يحكَّم أشعريّا بعد أبي موسى ، فضحك وقال : أعطوا الضبيّ ألفا لفطنته ، والأشعريّ ألفا لنادرته .
926 - كان رجل يتعاطى الصّراع . فلم يصرع أحدا ، فتركه وتعاطى الطَّبّ ، فمرّ به حكيم فقال له : الآن تصرع خلقا كثيرا .