« 905 » - دخل مطيع بن إياس على قوم وعندهم قينة ، فقالوا : اسقوه ، ولم يكن أكل شيئا ، فاستحيا وشرب . فلما أوجعه النبيذ قال لها تغنين : [ من المتقارب ]
خليليّ داويتما ظاهرا
فمن ذا يداوي جوى باطنا
فعلموا أنّه عرّض بالجوع ، فأطعموه .
906 - عرض شريح ناقة للبيع فقال له المشتري : كيف غزارتها ؟ قال :
احلب في أيّ إناء شئت ، قال : فكيف وثاقتها ؟ قال : احمل على حائط ما شئت ، قال : كيف وطاؤها ؟ قال : افرش ونم ، قال : كيف نجاؤها ؟ قال : هل رأيت البرق قطَّ ؟
« 907 » - قال الأصمعيّ : كنت مع خلف جالسا ، فجرى كلام في شيء من اللغة ، وتكلَّم فيه أبو محمد اليزيديّ وجعل يشغب ، فقال له خلف : دعني من هذا يا أبا محمد ، وأخبرني من الذي يقول : [ من الكامل المجزوء ]
وإذا انتشيت فإنّني
ربّ الحريبة والرّميح
وإذا صحوت فإنني
ربّ الدويبة واللَّويح
يعرّض به أنه معلَّم وأنّه يلوط فغضب اليزيديّ وقام فانصرف .
« 908 » - كان لمطيع بن إياس صديق من العرب يجالسه ، فضرط ذات يوم وهو عنده ، فاستحيا وغاب عن المجلس ، ففقده مطيع وعرف سبب انقطاعه ، فكتب إليه يقول : [ من البسيط ]
أظهرت منك لنا هجرا ومقلية
وغبت عنّا ثلاثا لست تغشانا
هوّن عليك فما في الناس ذو إبل
إلا وأينقه يشردن أحيانا
هامش
« 905 » الأغاني 13 : 309 .
« 907 » الأغاني 20 : 201 .
« 908 » الأغاني 13 : 325 .