هو تعويذ ملكك البارع الحس
ن وشيطان عبدك المستضام
سمج الوجه لو غدا حاجب البي
ت زهدنا في الحجّ والإنعام
647 - أبو منصور بن الأصباغي الكاتب : [ من البسيط ]
وقد أشقّ الحجاب الصعب مأذنه
دوني وإني ولوج فيه إن طرقا
كالطيف يأبى دخول الجفن منفتحا
فليس يسلكه إلَّا إذا انطبقا
وقد أغرب في المعنى ، ولكنه خلَّط ، وجرى على عادة الشعراء في التجوّز ؛ لأنّ الطَّيف لا يدخل الجفن إنّما يتخيّل إلى النّفس كغيره من خواطر الأحلام .
648 - وفد قبيصة بن هانيء على يزيد بن معاوية ، فاحتجب عنه أيّاما .
ثم إنّ يزيد ركب يوما يتصيّد ، فتلقّاه ابن هانيء فقال : إنّ الخليفة ليس بالمحتجب المتخلَّي ولا بالمتطرّف المتجنّي ولا الذي ينزل على الغدران والفلوات ، ويخلو باللذات والشهوات ؛ وقد وليت أمرنا فأقم بين أظهرنا ، وسهّل إذننا ، واعمل بكتاب اللَّه تعالى فينا ؛ فإن كنت عجزت عمّا هاهنا واخترت علينا غيره ، فاردد علينا بيعتنا نبايع من يعمل ذلك فينا ويقيمه لنا ؛ ثم عليك بخلواتك وصيدك وكلابك . فغضب يزيد وقال : واللَّه لولا أن أسنّ بالشام سنّة العراق لأقمت أودك ، ثم انصرف وما هاجه بشيء ، وأذن له ولم تتغيّر منزلته عنده .
« 649 » - كان أبو العتاهية يختلف إلى عمرو بن مسعدة لودّ كان بينه وبين أخيه مجاشع . فاستأذن عليه يوما فحجب ، فلزم منزله ، فاستبطأه عمرو فكتب إليه : إنّ الكسل يمنعني من لقائك وكتب في أسفل الرّقعة : [ من المنسرح ]
كسّلني اليأس منك عنك فما
أرفع طرفي إليك من كسل
أيّ امرئ لم يكن أخا ثقة
قطعت منه حبائل الأمل
هامش
« 649 » الأغاني 4 : 23 .