« 587 » - وقف سائل على باب قوم فقال : تصدّقوا عليّ فإني جائع ، قالوا : لم نخبز بعد ، قال : فكفّ سويق ، قالوا : ما اشترينا بعد ، قال : فشربة ماء فإني عطشان ، قالوا : ما أتانا السّقّاء بعد ، قال : فيسير دهن أضعه على رأسي ، قالوا :
ومن أين الدّهن ؟ قال : يا أولاد الزّنا ، ما قعودكم هاهنا ، قوموا اسألوا معي .
« 588 » - وقف أعرابيّ على قوم يسألهم فقال أحدهم : بورك فيك ، وقال آخر : ما أكثر السّؤال ! فقال الأعرابيّ : ترانا أكثر من بورك فيك ؟ واللَّه لقد علَّمكم اللَّه كلمة ما تبالون معها ولو كنّا مثل ربيعة ومضر .
« 589 » - وقف سائل على إنسان وهو مقبل على صديق له يحدّثه ويتغافل عن السائل ، ثم قال بعد ذلك بساعة طويلة : صنع اللَّه لك ، فقال السائل : أين كان هذا إلى هذه الغاية ؟ كان في الصندوق ؟ ! « 590 » - كان لمزبد غلام ، وكان إذا بعثه في حاجة قد جعل بينه وبينه علامة ، إذا رجع سأله فقال : حنطة أو شعير ؟ فإن عاد بالنّجح قال : حنطة ، وإن لم يقض الحاجة قال : شعير . فبعثه يوما في حاجة ، فلما انصرف قال له :
حنطة أو شعير ؟ قال : خرا ، قال : ويلك ! وكيف ذاك ! قال : لأنهم لم يقضوا الحاجة وضربونى وشتموك .
« 591 » - قيل : كان المعتصم جالسا على حاير الوحش يشرب وعنده مخارق وعلَّويه يغنّيانه ، والخيل تعرض . فعرض عليه فرس كميت ما رأى مثله ، فتغامزا عليه وغنّاه علوية : [ من الرمل ]
وإذا ما شربوها وانتشوا
وهبوا كلّ جواد وطمرّ
هامش
« 587 » نثر الدر 5 : 322 .
« 588 » نثر الدر 5 : 323 .
« 589 » نثر الدر 5 : 323 .
« 590 » نثر الدر 3 : 242 .
« 591 » الأغاني 11 : 332 .