« 580 » - قال السفاح لأبي دلامة : سلني حاجتك ، قال : كلب صيد ، قال : أعطوه ، قال : وغلام يقود الكلب ويصيد به ، قال : أعطوه غلاما ، قال :
وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا منه ، قال : أعطوه جارية ، قال : هؤلاء يا أمير المؤمنين عيال ولا بد لهم من دار يسكنونها ، قال : أعطوه دارا تجمعهم ، قال :
وإن لم تكن ضيعة فمن أين يعيشون ؟ قال : قد أقطعتك مائة جريب عامرة ومائة جريب غامرة ، قال : وما الغامرة ؟ قال : ما لا نبات به ، قال : قد أقطعتك يا أمير المؤمنين خمسمائة جريب غامرة من فيافي بني أسد ، فضحك وقال : اجعلوها كلَّها عامرة ، قال فائذن لي أن أقبّل يدك ، قال : أما هذه فدعها فإني لا أفعل ، قال : واللَّه ما منعتني شيئا أقلّ ضررا على عيالي منها .
« 581 » - سأل أعرابيّ ، فقال له صبيّ من جوف الدار : بورك فيك ، فقال :
قبّح اللَّه ذاك الفم ! لقد تعلَّم الشرّ صغيرا .
« 582 » - وقال هذا السائل : [ من الرجز ]
ربّ عجوز عرمس زبون
سريعة الردّ على المسكين
تحسب أن بوركا تكفيني
إذا غدوت باسطا يميني
« 583 » - جاء أبو الهذيل العلَّاف إلى الديوان في أيام المأمون ، فسأل سهل بن هارون بن راهبون كتابا إلى حفصويه صاحب الجيش في حاجة له ، ونهض أبو الهذيل ، فأملى سهل بن هارون على محمد بن الجهم صاحب الفراء : [ من الكامل ]
انّ الضمير إذا سألتك حاجة
لأبي الهذيل خلاف ما أبدي
فإذا أتاك لحاجة فامدد له
حبل الرجاء بمخلف الوعد
هامش
« 580 » الأغاني 10 : 248 - 249 ومحاضرات الراغب 2 : 547 والمستطرف 2 : 56 .
« 581 » محاضرات الراغب 2 : 556 ونثر الدر 6 : 85 .
« 582 » ربيع الأبرار 2 : 656 .
« 583 » العقد 2 : 338 ( وفيه ثلاثة ابيات ) .