الباب التاسع والثلاثون
ما جاء في الأسفار والاغتراب ، وينضم إلى المعنى ما قيل في الوداع والمسرة بالإياب ، وورود الكتاب واصدار الجواب
في قوله عزّ وجلّ : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وكُلُوا مِنْ رِزْقِه ) * ( الملك : 15 ) ، باعث على طلب الرزق والأسفار .
« 292 » - وفي الأثر : سافروا تغنموا .
« 293 » - وجاء فيه أيضا : السفر قطعة من العذاب ، ولكل منهما موضع ، فالغنيمة بما فيه من ربح التجارات وحصول التجارب وغير ذلك من فوائد لا توجد في المقام ، والعذاب بالعناء ومشقّة الأجساد والإعياء .
« 294 » - وكان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أراد سفرا قال : اللهمّ أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللَّهمّ أصحبنا بنصح ، وأقبلنا بنجح ، اللَّهمّ ازو لنا الأرض ، وهوّن علينا السفر ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السّفر ، وكآبة المنقلب .
295 - وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : الغني في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة .
وفي هذا الكلام حث على السفر عند الضرورة .
هامش
« 292 » بهجة المجالس 1 : 221 .
« 293 » بهجة المجالس 1 : 221 وربيع الأبرار 2 : 400 ( وقيل لأعرابي ) .
« 294 » دعاء السفر في ربيع الأبرار 2 : 393 ( ونسب لعلي ) .