تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * وما توفيقي إلا باللَّه الحمد للَّه الذي لا تنأى فوائد جوده ولا تنزح ، ولا تبعد عوائد فضله ولا تبرح ، ينجي الملجّج في غمرات البحار ، كما يحفظ مقتحم الفلوات والقفار ، الذي قسم الأيام بين عباده دولا ، وألزمهم أحكامه فلم يستطيعوا عنها حولا ، وقضى على كلّ نفس بما توجهت له حتى لا تدري بأيّ أرض تموت ، وغيّب عنها ما تستقبله حتى لا تدري ما تكسب غدا وما تقوت ، وأعقب الاستقرار نقلة وظعنا ، وجعل النهار معاشا والليل سكنا . أحمده على ما آتانا من رزقه وادعين ومرتكضين ، وأيدنا به من كلاءته مطمئنين ومغتربين . وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة يعضد الإقرار بها اليقين ، وترفع الناطق بها مخلصا في عليين ، وأسأله الصلاة على رسوله البشير الداعي إلى دار القرار ، النذير المحذر من التداعي في درك النار ، جاعل طيبة دار هجرته ، وهجرة الوطن سبب نصرته ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعترته .
التذكرة الحمدونية — صفحة 115 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس