« 233 » - ويقولون : « محسنة فهيلي » ، يضربونه للأمر المستقيم ، وأصله أن رجلا نزل بامرأة ومعه سلف دقيق ، فلما غاب الرجل اغتنمت غيبته ، فجعلت تهيل من سلفه [ 1 ] الدقيق في سلفها ؛ فهجم عليها غفلة فدهشت فجعلت تهيل من دقيقها في دقيقه ، فعند ذلك قال : محسنة فهيلي .
« 234 » - ويقولون : « خلاؤك أقنى لحيائك » ، أقنى أي ألزم ، ومنه قول عنترة [ 2 ] :
[ من الكامل ]
فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي
أنّي امرؤ سأموت إن لم أقتل « 235 » - ومن أمثالهم : « اقصدي تصيدي » .
« 236 » - « دع عنك بنيّات الطريق » ، أي عليك واضح الأمر ، ودع الرّوغان يمينا وشمالا .
14 - التوسط في الأمور
« 237 » - من ذلك قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم حين ذكر العبادة والغلوّ فيها : « إنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى » . يقول إذا كلَّف نفسه فوق طاقتها من العبادة بقي حسيرا كالذي أفرط في إغذاذ السّير حتى عطبت راحلته ولم يقض سفره .
شرح
[ 1 ] حاشية ر : السلف : الجراب .
[ 2 ] ديوان عنترة : 252 .
هامش
« 233 » محسنة فهيلي : الميداني : 264 والعسكري 2 : 246 وفصل المقال : 306 وأمثال ابن سلام : 210 .
« 234 » خلاؤك أقنى لحيائك : الميداني 1 : 248 والعسكري 1 : 422 وفصل المقال : 412 وأمثال ابن سلام : 290 .
« 235 » اقصدي تصيدي : الميداني 2 : 108 والعسكري 1 : 259 .
« 236 » دع عنك بنيات الطريق : الميداني 1 : 269 والزمخشري 2 : 79 .
« 237 » ان المنبتّ لا أرضا قطع : أمثال ابن سلام : 36 وفصل المقال : 13 والميداني 1 : 7 .