المكلئة فيقول : أدع أن أعشّي إبلي منها حتى أرد على أخرى ، ولا يدري ما الذي يرد عليه . وتأويل المثل الثاني : أن الرّجل يمرّ بالماء فلا يحمل منه اتّكالا على ماء آخر يصير إليه ، فيقال له : أن تحمل معك ماء أحزم لك ، وإن أصبت ماء آخر لم يضرّك ، وإن لم تحمل فأخفقت من الماء عطبت .
« 128 » - قال حماد الراوية : أنشدت أبا عطاء السّندي هذا البيت :
[ من المتقارب ]
إذا كنت في حاجة مرسلا
فأرسل حكيما ولا توصه
فقال أبو عطاء : بئس ما قال ، فقلت : فكيف كان يقول ؟
قال : كان يقول : [ من الوافر ]
إذا أرسلت في أمر رسولا
فأفهمه وأرسله أديبا
فإن ضيّعت ذاك فلا تلمه
على أن لم يكن علم الغيوبا
« 129 » - ومن أمثالهم : « قد أحزم لو أعزم » .
« 130 » - وقال الشعبي : أصاب متأمّل أو كاد ، وأخطأ مستعجل أو كاد .
ومنه قول القطامي [ 1 ] : [ من البسيط ]
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته
وقد يكون مع المستعجل الزلل
شرح
[ 1 ] ديوان القطامي : 25 .
هامش
« 128 » إذا كنت في حاجة مرسلا : في العسكري 1 : 98 والأغاني 17 : 254 ومجموعة المعاني : 13 والبيتان التاليان في العسكري 1 : 99 والأغاني : 17 : 254 .
« 129 » قد أحزم لو أعزم : في الميداني 2 : 104 والمستقصى 2 : 189 .
« 130 » بيت القطامي في ديوانه : 25 .