وديك ، فهي تجمع البيض لي وتحفظه عندها ؛ فهذا قولي عندها أحسن من « قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل » عندك .
وهذا عذر غير واضح ، وهو باستئناف ذنب أولى . وقد كان يسعه أن يقول ما تفهمه الأمة ولا يسقط هذا السقوط . وما الذي أحوجه إلى أن يدوّنه ويروى عنه ؟ وأيّ حجّة له في البيتين الأوّلين لولا الزّلل والنقص المستوليان على البشر .
« 1224 » - وأبو تمام ، مع باهر فضله وبديع نظمه ونطقه بالشعر الذي لو سمي سحرا لكان أليق ، يقول : [ من الوافر ]
خشنت عليه أخت بني خشين
ويظن ذلك من البديع الذي اخترعه وسلك مذهبه . ويقول يمدح رجلا ويصفه بالتنين : [ من الكامل ]
ولَّى ولم يظلم وهل ظلم امرؤ
حثّ النجاء وخلفه التّنين
وقال أيضا وهجن : [ من الكامل ]
كانوا رداء زمانهم فتصدّعوا
فكأنّما لبس الزمان الصّوفا
وأغار على زهير حيث يقول : [ من الوافر ]
« لمن طلل برامة لا يريم »
فقال : [ من الوافر ]
أرامة كنت مألف كلّ ريم
هامش
« 1224 » عجزه : وأنجح فيك قول العاذلين ( الديوان 3 : 297 ) ؛ وخلفه التنين 3 : 319 أرامة كنت مألف 3 : 160 وعجز البيت : لو استمتعت بالأمس القديم ؛ الصوفا ( 2 : 380 ) ؛ بالرضا ( 2 : 307 ) .