وألفظت إليك بحرها . فقام إليه يزيد بن معاوية فقال : إن تفعل ذلك يا زياد فنحن نقلناك من ولاء ثقيف إلى ولاء قريش ، ومن القلم إلى المنابر ، ومن زياد بن عبيد إلى حرب بن أمية ، فقال معاوية : اجلس فداك أبي وأمي .
811 - قال موسى بن عقبة : حجّ عبد الملك فلقيه رجل من ولد عمر بن الخطاب وقد نالته ولادة من أبي بكر رحمهما اللَّه ، فسأله فحرمه وقال متمثلا :
[ من الطويل ]
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه
يهدّم ومن لا يظلم الناس يظلم
فقال له رجل من القوم : إذا ذدت ابن الفاروق وابن الصديق فمن يرده ؟ قال :
يرده عبد مناف .
812 - سأل رجل رجلا حاجة فقال المسؤول : اذهب بسلام ، سل اللَّه تعالى ، فقال السائل : قد أنصفنا من ردّنا إلى اللَّه .
813 - حجّ الرشيد فلقيه موسى بن جعفر على بغلة ، فقال له الرشيد :
مثلك في حسبك وشرفك وتقدّمك يلقاني على بغلة ؟ فقال : تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن دناءة [ 1 ] العير ، وخير الأمور أوسطها .
« 814 » - قدم معاوية المدينة فدخل دار عثمان ، فقالت عائشة بنت عثمان :
وا أبتاه ! وبكت . فقال معاوية : يا ابنة أخي إنّ الناس أعطونا طاعة وأعطيناهم [ 2 ] أمانا ، وأظهرنا لهم حلما تحته غضب ، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد ، ومع كلّ
شرح
[ 1 ] م : ذلة .
[ 2 ] م : فأعطيناهم .
هامش
« 814 » نثر الدر 3 : 32 والبصائر 8 : 196 ( رقم : 724 ) وأنساب الأشراف 4 / 1 : 125 ( ف : 256 ) وعيون الأخبار 1 : 14 والعقد 4 : 364 وابن كثير 8 : 132 .