تخلَّيت من داء امرئ لم يكن له
شريكا وألقى رحله في الحبائل
فإن تغرموني داء غيري أحتمل
ذنوب ذئاب القريتين العواسل
« 520 » - ومن أمثالهم : « ما لي ذنب إلا ذنب صحر » .
« 521 » - « جزاني جزاء سنمار » ، وخبرهما ، قال المفضل : هي صحر بنت لقمان العادي ، وكان أبوها لقمان وأخوها لقيم ، فخرجا مغيرين فأصابا إبلا كثيرة ، فسبق لقيم إلى منزله ، فعمدت أخته صحر إلى جزور منها مما قدم به لقيم فنحرتها وصنعت منها طعاما يكون معدا لأبيها لقمان إذا جاء تتحفه به ، وكان لقمان حسد ابنه لقيما لتبريزه - كان - عليه ، فلما قدم لقمان قدّمت صحر إليه الطعام وعلم أنه من غنيمة لقيم لطمها لطمة فقأت عينها ، فصارت عقوبتها مثلا لكل من لا ذنب له يعاقب .
وكان من حديث سنمار أنه كان بناء وكان مجيدا ، وهو من الروم ، فبنى الخورنق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس ، فلما نظر إليه النعمان كره أن يعمل مثله لغيره فألقاه من أعلى الخورنق فخرّ ميتا . وفيه يقول القائل [ 1 ] : [ من الطويل ]
جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا
جزاء سنمار وما كان ذا ذنب
« 522 » - ومثله : « إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا » .
شرح
[ 1 ] البيت في اللسان ( سنمر ) دون نسبة وأمثال ابن سلام : 273 .
هامش
« 520 » ما لي ذنب إلا ذنب صحر : المفضل الضبي 153 وأمثال ابن سلام : 272 وفصل المقال : 385 واللسان ( صحر ) والعسكري 2 : 261 والميداني 2 : 264 .
« 521 » أمثال ابن سلام : 273 والعسكري 1 : 305 والميداني 1 : 159 .
« 522 » إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا : أمثال ابن سلام : 96 والعسكري 1 : 31 والميداني 1 : 30 واللسان ( عصر ) .