أتدري لم سمّي أجيادا ؟ قلت : لا ، قال : جادت بالدماء يوم التقينا نحن وقطورا ، أتدري لم سمّي فعيقعان ؟ قلت : لا ، قال : لتقعقع السلاح على ظهورنا لما طلعنا عليهم منه .
[ 118 ] - دخل سليمان بن عبد الملك مسجد دمشق فرأى شيخا يزحف فقال : يا شيخ أيسرك أن تموت ؟ قال : لا ، قال : ولم ، وقد بلغت من السنّ ما أرى ؟ قال : ذهب الشباب وشرّه ، وبقي الكبر وخيره ، إذا أنا قعدت ذكرت اللَّه ، وإذا قمت حمدت اللَّه ، فأحبّ أن تدوم [ لي ] هاتان الخصلتان .
[ 119 ] - وقد جاءت الأخبار عن القرن الأول دالَّة على طول العمر المضاعف على أعمار هذا العصر ، فمن الحجة فيها عمر نوح عليه السلام في قومه الذي لا خلاف فيه ، دلّ عليه كتاب اللَّه تعالى والتوراة وسائر الكتب .
وقال وهب : إن أصغر من مات من ولد آدم عليه السلام ابن مائتي سنة فبكته الإنس والجنّ لحداثة سنّه .
وقال عبد اللَّه : كان الرجل ممن كان قبلكم لا يحتلم حتى تأتي عليه ثمانون سنة .
هامش
[ 118 ] ربيع الأبرار 2 : 422 .
[ 119 ] قول عبد اللَّه « كان الرجل ممن كان قبلكم » في ربيع الأبرار 2 : 419 يليه قول وهب .