فما أعلم الواشين بالسرّ بيننا
ونحن كلانا للمودة كاتم
[ 427 ] - ويستحسن قول أبي الطيب في المعنى : [ من الخفيف ]
وإذا خامر الهوى قلب صبّ
فعليه لكلّ عين دليل
[ 428 ] - وأحسن ما قيل في ذلك قول قيس بن ذريح : [ من الطويل ]
لو انّ امرءا أخفى الهوى عن ضميره
لمتّ ولم يعلم بذاك ضمير
ولكن سألقى اللَّه والنفس لم تبح
بسرّك والمستخبرون كثير
[ 429 ] - وقال آخر : [ من الطويل ]
يقولون ليلى بالمغيب أمينة
له وهو راع سرّها « 1 » وأمينها
فإن تك ليلى استودعتني أمانة
فلا وأبي ليلى « 2 » إذا لا أخونها
أأرضي بليلى الكاشحين وأبتغي
كرامة أعدائي لها وأهينها
معاذة وجه اللَّه أن أشمت العدى
بليلى وإن لم تجزني ما أدينها
سأجعل ديني « 3 » جنّة دون دينها « 4 »
وعرضي ليبقى عرض ليلى ودينها
شرح
« 1 » أمالي القالي : عهدها .
« 2 » أمالي القالي : وأبي أعدائها .
« 3 » أمالي القالي : عرضي
« 4 » عرضها .
هامش
[ 427 ] ديوان المتنبي : 427 .
[ 428 ] أمالي القالي 2 : 176 .
[ 429 ] أمالي القالي 1 : 70 - 71 .