وأهلكني تأميل يوم وليلة وتأميل عام بعد ذاك وعام [ 21 ] - وأنشد الفرّاء : [ من الوافر ]
حنتني حانيات الدهر حتى
كأنّي حابل يدنو لصيد
قصير الخطو يحسب من رآني
ولست مقيّدا أنّي بقيد
[ 22 ] - الأخطل : [ من البسيط ]
وقد لبست لهذا الدهر أعصره
حتى تجلَّل رأسي الشّيب واشتعلا
فبان مني شبابي بعد لذّته
كأنما كان ضيفا طارقا نزلا
وبينما المرء مغبوط بعيشته « 1 »
إذ خانه الدهر عما كان فانتقلا
[ 23 ] - وقال أيضا : [ من البسيط ]
أعرضن عن شمط في الرأس لاح به
منهنّ منه إذا أبصرنني « 2 » حيد
يا قلّ خير الغواني كيف رعن به
فشربه وشل منهنّ تصريد
قد كنّ يعهدن مني منظرا « 3 » حسنا
ومفرقا حسرت عنه العناقيد
إنّ الشباب لمحمود لذاذته « 4 »
والشّيب منصرف عنه ومصدود
شرح
« 1 » الديوان : بمأمنه .
« 2 » الديوان : أبصرنه .
« 3 » الديوان : مضحكا .
« 4 » الديوان : بشاشته .
هامش
[ 21 ] أمالي القالي 1 : 110 وديوان المعاني 2 / 161 ومحاضرات الراغب 3 : 329 وحلية المحاضرة 1 : 420 ومجموعة المعاني : 123 والتشبيهات : 218 وسترد في الفقرة ( رقم : 113 ) منسوبة لأبي الطمحان القيني .
[ 22 ] ديوان الأخطل : 142 وبهجة المجالس 2 : 219 ( بيتان ) .
[ 23 ] ديوان الأخطل : 146 - 147 .