كلّ هذا بدر همين فإن زد
ت فأنت المبجّل الموفور
220 - قال قائل لجحظة : توفّي عليّ بن عيسى الوزير ، فسجد ، وكانت بينهما عداوة ، ثم قال : يا أخي قد يئسنا من خير أهل هذه الدنيا ، ولم يبق الا التلذذ بنكبات أربابها ، وأنشد : [ من المنسرح ]
أحسن من قهوة معتّقة
تخالها في إنائها ذهبا
من كفّ مقدودة مهفهفة
تقسم فينا لحاظها الرّيبا
نعمة قوم أزالها قدر
لم يحظ منها حرّ بما طلبا
« 221 » - قال الجاحظ : قلت يوما لعبدوس بن محمد ، وقد سألته عن سنه :
لقد عجّل عليك الشيب ، فقال : وكيف لا يعجّل عليّ وأنا محتاج إلى من لو نفذ حكمي فيه لسرّحته مع النّعاج ، وألقطته مع الدّجاج ، وجعلته قيّم السراج . هذا أبو ساسان أحمد بن العباس العجلي له غلَّة ألف ألف درهم في كلّ سنة ، عطس يوما فقلت : يرحمك اللَّه ، فقال لي : يغرقكم اللَّه .
« 222 » - وقال السري الرفاء الموصلي يشكو الاقتار : [ من السريع ]
قد كانت الإبرة فيما مضى
صائنة وجهي وأشعاري
فأصبح الرزق بها ضيّقا
كأنه من ثقبها جاري
« 223 » - وقال أبو الحسن ابن سكرة الهاشمي في مثل ذلك : [ من السريع ]
واجر غلماني في واسط
جوعا وكانوا لا يرامونا
جادوا بما كنت ضنينا به
فاتّسعوا ممّا يناكونا
لو أنّ رزقي مثل أدبارهم
كنت من الإثراء قارونا
هامش
« 221 » البصائر 4 : 70 ( رقم : 193 ) وأخبار الحمقى : 158 .
« 222 » يتيمة الدهر 2 : 117 وديوان السري : 140 .
« 223 » يتيمة الدهر 3 : 13 .