يبيضّ من هولها رأس الرضيع أسى
ويغتدي أسودا في ضرعه اللبن
« 197 » - دخل مسلمة بن يزيد بن وهب على عبد الملك فقال له : أيّ الزمان أدركت أفضل ، وأيّ الملوك أكمل ؟ قال : أما الملوك فلم أر إلا حامدا أو ذاما ، وأما الزمان فيرفع أقواما ويضع أقواما ، وكلهم يذم لأنه يبلي جديدهم ، ويفرّق عديدهم ، ويهرم صغيرهم ، ويهلك كبيرهم .
« 198 » - وقال الشيباني : أتانا يوما أبو مياس الشاعر ، ونحن في جماعة فقال : ما أنتم فيه ؟ وما تتذاكرون ؟ قلنا : نذكر الزمان وفساده ، قال : كلَّا ، إنما الزمان وعاء ما ألقي فيه من خير أو شرّ كان على حاله . ثم أنشأ يقول :
[ من الوافر ]
يقولون الزمان به فساد
وهم فسدوا وما فسد الزمان
« 199 » - وقال حبيب بن أوس : [ من البسيط ]
لم أبك من زمن لم أرض خلَّته
إلَّا بكيت عليه حين ينصرم
« 200 » - وجد في صندوق عبد اللَّه بن الزبير صحيفة فيها مكتوب : إذا كان الحديث خلفا ، والميعاد خلفا ، والمقيت إلفا ، وكان الولد غيظا ، والشتاء قيظا ، وغاض الكرام غيضا ، وفاض اللئام فيضا ، فأعنز عفر في جبل قفر خير من ملك بني النضر .
« 201 » - ركب الأصمعي حمارا دميما فقيل له : أبعد براذين الخلفاء تركب
هامش
« 197 » المستطرف 2 : 67 .
« 198 » البيت في نهاية الأرب 3 : 269 والمستطرف 2 : 69 والزهرة 2 : 679 وهو في العقد 2 : 341 لأبي مياس .
« 199 » المستطرف : 68 .
« 200 » ربيع الأبرار 2 : 559 .
« 201 » ربيع الأبرار 2 : 594 .