ولو أواجهه منّي بقارعة
ما كان كالذئب مغبوطا بما أكلا [ 1 ]
ومرجع كان ذا قربى فجعت به
يوما وأصبحت أرجو بعده الأملا
ولا أرى الموت يأتي من يحمّ له
إلا كفاه ولاقى عنده شغلا
وبينما المرء مغبوط بعيشته [ 2 ]
إذ خانه الدهر عما كان فانتقلا
« 140 » - استبطأ موسى بن عيسى بن موسى سلمة بن صالح بن أبي رتبيل [ 3 ] اليشكري ، وكان سلمة رأى من موسى بعض الجفاء فتخلَّف عنه ، فلقيه موسى يوما بالكناسة فاستبطأه وقال له : لم جفوتني بعد وصلك واخترت الأبعدين ببرّك إياهم بنفسك ، كأنك لم تسمع قول الشاعر : [ من الطويل ]
تمدّ إلى [ 4 ] الأقصى بثديك [ 5 ] كلَّه
وأنت على الأدنى صروم مجدّد
فإنك لو أصلحت من أنت مفسد
تودّدك الأقصى الذي تتودّد
فقال سلمة : أصلح اللَّه الأمير ، ربّ عتاب أمضّ [ 6 ] من قطيعة وصل ، ومقال يدعو الخليل إلى العذل ، فإن أذن الأمير أن أبلغ الغرض الأقصى في الحجّة لي فعلت . قال : افعل ، غير أنّي مشترط عليك ألَّا تأتي من العتاب ما يكون أغلظ مما شكوناه من جفائك ، فقال سلمة : [ من الطويل ]
وصلت فلم أوصل وزرت ولم أزر
وغبت فلم أفقد ولم أتعهّد
شرح
[ 1 ] م : فعلا .
[ 2 ] الديوان : بمأمنه .
[ 3 ] ب : بن رتبيل ( ورتبيل دون اعجام ) .
[ 4 ] م : على .
[ 5 ] ب : بدرك .
[ 6 ] أب : أمضى .
هامش
« 140 » الشعر دون الخبر في المصون : 109 . وقد مرّ من قبل .