« 114 » - ولإبراهيم بن العباس بن محمد بن صول معاتبات فيما بينه وبين محمد بن عبد الملك الزيات قصد بها الاستعطاف ، فتجاوزه وخشن فيها ، فكانت بالعتاب أولى ، فمن ذلك قوله : [ من الطويل ]
دعوتك عن بلوى ألمّت صروفها
فأوقدت من ضغن عليّ سعيرها
وإني إذا أدعوك عند ملمة
كداعية عند القبور نصيرها
« 115 » - وكتب إليه : كتبت إليك وقد بلغت المدية المحز ، وعدت الأيام عليّ بعد عدوي بك عليها ، وكان أسوأ ظني وأكثر خوفي أن تسكن في وقت حركتها ، وتكفّ عند أذاتها ، فصرت أضرّ عليّ منها ، فكفّ الصديق عن نصري خوفا منك ، وبادر إليّ العدوّ تقرّبا إليك . وكتب تحت ذلك :
[ من الوافر المجزوء ]
أخ بيني وبين الده
ر صاحب أيّنا غلبا
صديقي ما استقام فإن
نبا دهر عليّ نبا
وثبت على الزمان به
فعاد به وقد وثبا
ولو عاد الزمان لنا
لعاد به أخا حدبا
« 116 » - وكتب إليه : أم واللَّه لو أمنت ودّك لقلت ، ولكني أخاف منك
هامش
« 114 » الأغاني 10 : 45 ومعجم الأدباء 1 : 264 ومجموعة المعاني : 151 والطرائف الأدبيّة : 184 ( رقم : 149 ) .
« 115 » الرسالة وما تضمنته من شعر في الأغاني 10 : 57 - 58 وانظر معجم الأدباء 1 : 263 والصداقة والصديق : 196 ومجموعة المعاني : 151 والطرائف الأدبية : 155 ( رقم : 101 ) والزهرة 2 : 763 .
« 116 » الأغاني 10 : 58 وانظر معجم الأدباء 1 : 263 والطرائف الأدبية : 166 ( رقم : 143 ) والزهرة 2 : 764 وحماسة ابن الشجري : 76 وبهجة المجالس 1 : 717 .