جريء على الحجاب ، مفهم لا يفهم ، وناطق لا يتكلم .
1270 - قال الرياشي ، قال الأصمعي : ألا أدلَّك على بستان يكون في كمّك ، وروضة تكون في حجرك ، وميت ينطق ، وأخرس يتكلم ، يحدثك إذا شئت ، ويقطع عنك إذا سئمت ؟ قلت : بلى ، قال : عليك بكتابك .
« 1271 » - سئل بعض الكتاب : متى يستحقّ الخطَّ أن يوصف بالجودة ؟
قال : إذا اعتدلت أقسامه ، وطالت ألفه ولامه ، واستقامت سطوره ، وضاهى صعوده حدوره ، وتفتحت عيونه ، ولم يشتبه واوه ونونه ، وأشرق قرطاسه ، وأظلمت أنفاسه ، ولم تختلف أجناسه ، وأسرع إلى العيون تصورّه ، وإلى القلوب تميزه ، واندمجت فصوله ، وتناسب دقيقه وجليله ، وخرج عن نمط الوراقين ، وبعد عن تصنّع المحررين ، وقام لكاتبه مقام النسبة والحلية ، وكان حينئذ كما قيل : [ من المتقارب ]
إذا ما تجلَّل قرطاسه
وساوره القلم الأرقش
تضمّن من خطَّه حلَّة
كنقش الدنانير أو أنقش
حروف تعيد لعين الكليل
نشاطا ويقرأها الأخفش
34 - نعت النار والحرّ وما يتعلَّق بهما ويتبعهما
« 1272 » - قال جران العود : [ من الطويل ]
ونار كسحر العود يرفع ضوءها
مع الليل هبّات الرياح الصّوارد
« 1273 » - وقال جميل : [ من الطويل ]
هامش
« 1271 » ديوان المعاني 2 : 76 ( وفيه الشعر ) وكذلك أدب الكتاب للصولي : 50 .
« 1272 » التشبيهات : 3 والحيوان 5 : 63 .
« 1273 » التشبيهات : 204 ( لجميل ) وهو من قصيدة لكثير عزة : 158 .