وروضة من رياض الفكر دبّجها
صوب القرائح لا صوب من المطر
كأنما نشرت يمناك بينهما
بردا من الوشي أو بردا من الحبر
1204 - وقال آخر : [ من الوافر ]
نطقت بحكمة جلَّى سناها
عن المعنى اللطيف دجى الظلام
تلذّ كأنها راح وروح
تمشّى في العروق وفي العظام
1205 - وقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إن من البيان لسحرا » هو الغاية إيجازا وبلاغة .
« 1206 » - وكتب الصاحب بن عباد : خطَّ أحسن من عطفات الأصداغ ، وبلاغة كالامل آذن بالبلاغ . فقر كما جيدت الرياض ، وفصول كما تغامزت المقل المراض . ألفاظ كما نوّرت الأشجار ، ومعان كما تنفست الاسحار .
1207 - وقال الماهر : [ من الخفيف المجزوء ]
وحديث كأنه
أوبة من مسافر
فهو أحلى من الرقا
د لدى طرف ساهر
« 1208 » - وقال بشار : [ من الكامل المجزوء ]
وكأن رجع حديثها
قطع الرياض كسين زهرا
وكأن تحت لسانها
هاروت ينفث فيه سحرا
« 1209 » - وقال السري الرفاء : [ من الكامل ]
يتنازعون على الرحيق غرائبا
يحسبن زاهرة كؤوس رحيق
هامش
« 1206 » يتيمة الدهر 3 : 245 .
« 1208 » التشبيهات : 111 وديوان بشار ( العلوي ) : 118 .
« 1209 » ديوان السري : 186 .