تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فكن مهديا لي فدتك النفوس بجودك مسكة أرماقها نظائر صفرا غدت فتنة بلطف أنامل خلَّاقها فللسند صفرة ألوانها وللروم زرقة أحداقها ومثل الأفاعي إذا الهبت حريقا مخافة درياقها
« 45 » - أهدى أبو العتاهية إلى الفضل بن الربيع وقد قدم من مكة نعلا وقد كتب على شراكها : [ من الكامل المرفل ]
نعل بعثت بها لتلبسها قدم بها تمشي إلى المجد لو كان يصلح أن أشرّكها خدي جعلت شراكها خدي
فحملها الفضل إلى الأمين فقال : ما هذه يا عباسيّ قال : أهداها إليّ أبو العتاهية وكتب عليها بيتين شعرا ، فكان أمير المؤمنين أولى بلبسها لما وصف به لابسها ، فقال : ما هما ؟ فقرأهما عليه ، فقال : أجاد واللَّه ما سبقه إلى هذا المعنى أحد ، هبوا له عشرة آلاف درهم ، فأخرجت إليه في بدرة . 46 - أهدى أبو الخطاب الصابي إلى أبي إسحاق إبراهيم بن هليل [ 1 ] سكينا وكتب إليه : لو علمت يا سيدي أنك اليوم في دارك - عمرها اللَّه وآنسها - لصرت إليك . وقد أنفذت السكين [ 2 ] وهي أمضى من القضاء المبرم ، وأنفذ من القدر المتاح ، وأقطع من ظبة الصّمصام ، وأصرم من حدّ الحسام ، وأشد ائتلاقا من البرق اللامع ، وأنصع ضياء من الشهاب الثاقب ؛ ثم هي مع ذاك أرشق قدّا
شرح
[ 1 ] م : هلال ؛ و « هليل » تكتب كذلك ، والأولى أشيع . [ 2 ] م : هذه السكين .
هامش
« 45 » البيان والتبيين 3 : 121 وعيون الأخبار 3 : 39 والشعر والشعراء : 677 والعقد 5 : 488 وغرر الخصائص : 449 ونثر النظم : 101 .